5/14/13

هل المياة فى مصر جوفية وليست معدنية ؟


هل المياة فى مصر جوفية وليست معدنية ؟     بقلم اميمة راشوان

المياه المعدنية
المياه المعدنية
للماء أهمية قصوي لحياة الكائنات الحية بما فيها الإنسان فهو يحتاج من لترين إلي ثلاثة لترات ماء يوميا ويمكن له أن يعيش شهرا بلا طعام لكنه لايعيش أكثر من أسبوع بدون ماء إذن فالماء جوهر الحياة ولقد وتنوعت وتعددت مصادر المياه في الكون ولكن ليست جميعها صالحة للشرب والاستهلاك الإنساني ومع التطور البشري وزيادة النمو السكاني والتقلبات المناخية التي أدت إلي قلة هطول الأمطار وانخفاض منسوب المياه في الأنهار زادت الحاجة إلي مصادر جديدة للمياه فتوجهت أنظار العلماء إلي ما فوق الأرض وماتحتها بحثا عن المياه فاتجهوا إلي مياه البحار واستطاعوا أن يحولوها إلي مياه صالحة للشرب عن طريق تحليتها كذلك اتجهت بعض الشركات إلي استخراج المياه من باطني الأرض وأفرزت تلك العمليات أنواع ومسميات من المياه منها المياه الفوارة والمياه الغازية والمياه المعدنية والتي تعتبر أجود هذه الأنواع نظرا لقيمتها الغذائيه المرتفعة نظرا لغناها بالمحتويات والعناصر التي تفيد الجسم ولكن هل توجد في مصر مياه معدنية؟ هذا هو التساؤل الذي سوف نحاول أن نعرف إجابته من المتخصصين في هذا المجال.
في البداية تعرف إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة الأمريكية المياه المعدنية المعبأه علي أنها مياه تحتوي علي 250جزء في المليون علي الأقل كإجمالي المواد الصلبة TDS وتأتي المياه المعدنية من الآبار وهي تحتوي علي أملاح معدنية يختلف تركيبها بحسب تضاريس المنطقة الآتية منها وقد تحتوي علي بعض الغازات وهي تختلف في رائحتها وطعمها وتمتاز بتركيبها الكيميائي الثابت غير القابل للتغير وتحتوي علي نسبة عالية من المعادن المذابة وتتكون بطريقة طبيعية في مخازن مائية خاصة فلا تمتزج بالمياه السطحية ولا تحتاج إلي إجراء أي تغيرات أو إضافة مواد كيميائية آلياً وهي أكثر صحة لجسم الإنسان مقارنة بمياه الشرب العادية بسبب احتوائها تقريبا علي كل الزيوت والعناصر الضرورية لإدامة نمو وحماية جسم الإنسان لأنها تحافظ علي وجود الأينات في جسم الإنسان وتقوم بتنظيم الجسم وتنقيته من المواد الضارة كما تحافظ علي التوازن في كميه المياه التي يفقدها الجسم أثناء نشاطه.
كما يفرق الخبراء بين مياه العيون والمياه المعدنية من حيث إن المياه المعدنية لها تركيب ثابت وصحي لجسم الإنسان وتوجد في تكوين أو تراكيب جيولوجية معينة ولا تختلط بها المياه السطحية لذا لاتتغير صفاتها الفيزيائية والكيميائية ويكون لها طعم خاص ما بين حلو عزب ومرحينا ومالح خفيف أحيانا. أما مياه العيون Sprinb water فهي التي تتدفق من تحت سطح الأرض وتخرج بشكل طبيعي وليست لها خصوصيات فيزيائيه وكيميائية ثابتة وتوجد في تكاوين صخرية مختلفة الأنواع ويمكن القول بأن الفرق الأساسي بين المياه المعدنية يتحدد علي أساس كمية المواد المذابة TDS فمياه العيون تحتوي علي أقل من MGLITER في حين تحتوي المياه المعدنية علي MGLITER وأكثر من ذلك كما أن المياه المعدنية آمنة من البكتريا ولا تحتاج إلي معالجات كيميائية في حين لا تتوافر غالبا هاتان الخاصيتان في مياه العيون كما يمكن أن تكون مياه بعض الآبار الجوفية من نوع المياه المعدنية ويمكن تحديد ذلك من خلال تحديد كمية TDS في مياه الآبار حيث يوجد أحيانا أكثر من مخزن واحد للمياه الجوفية في موقع منطقة واحدة وفي مثل هذه الحالات فغالبا لا تزيد أعماق المخازن علي 50 مترا تحت سطح الأرض وهي التي تعد من نوع المياه القابلة للشرب. أما الآبار التي تزيد علي 021 مترا بعيدا عن التلوث فيمكن أن يكون من نوع المياه المعدنية بعد تأكيد تحديد كمية TDS فيها كما حدث في أحد المواقع في فرنسا.
وفي إجابته عن سؤال هل توجد مياه معدنية في مصر؟ يقول الدكتور محمد محمد رجائي لاشين أستاذ كيمياء المياه بقسم بحوث تلوث المياه بالمركز القومي للبحوث إن ما يتم تداوله في الأسواق في مصر هي مياه معبأة طبيعية وكلها مياه جوفية ولها مواصفات تخصها أكثر من مياه الشرب العادية وهي تتبع معهد التغذية ولذلك لا توصف كمياه شرب ولكن كتغذية وعن مواصفاتها الخاصة أنه ممنوع استخدام الكلور في معالجتها كذلك بها عناصر عناصر حديد ومنجنيز زيادة تكتسبها بالمعالجة ولكن نظرا لان هذه العملية أصبحت تجاريه وأصبح تنافس الشركات عليها كبيرا لتحقيق الأرباح نظرا لإقبال الناس عليها أصبحت تعاني الآبار من عملية السحب الجائر للمياه وذلك حتي يحصلوا علي أكبر قدر من المياه ولكن ذلك يكون علي حساب جودة المياه التي تقل ويضيف الدكتور محمد رجائي إن من أكثر الآبار الجوفية تميزا آبار مدينة السادات ويقول إن وزارة الري هي المسئولة عن تخصيص الآبار ووزارة الصحة هي التي تقرر مدي صلاحية البئر لتعبأة المياه من عدمة بمعني أنه لابد أن يوافق علي البئر كيميائيا وبيولوجيا وكذلك التكنولوجيا المستخدمة في المعالجة لابد أن توافق عليها وزارة الصحة ويذكر الدكتور محمد رجائي أن المياه المعبأة أصبحت بديلا عن المياه الغازية في كثير من الدول ومنها أمريكا فالمدارس هناك منعت دخول المياه الغازية واستبدلتها بالمعبأة.
ويؤكد أن المياه المعبأة تحتاج إلي نوع من المتابعة من وزارة الصحة وأن ذلك يعتبر عبئا عليها ويحتاج إلي تمويل ويدعو إلي أن يكون هناك جزء متخصص في الوزارة لمتابعة هذا المنتج لكونه يعتبر منتجا غذائيا ويقول إن بعض الدول منعت استخدام المياه المعبأة في اجتماعاتها الحكومية توفيرا للميزانية وتأكيدا علي سلامة مياه الشرب الادية لأن استخدامها يشكك في صلاحية مياه الشرب وتأكيدا علي أنها مكمل آخر ولا تحل محلها ويقول أيضا إن استخدام المياه المعبأة في مصر أصبح من باب المنظرة والوجاهة الاجتماعية وأصبحت سبوبة، ففي مطاعم العالم ممنوع إجبارك علي تناول المياه المعبأة ومن حقك أن تستخدم المياه العادية ويؤكد أن الزجاجة نفسها من المفروض ألا يعاد استخداها لأنها مصنوعة لهدف معيني وينادي أن تشارك الشركات المنتجة في هذه الموضوع وأن يكون لهم دور في إعادة تدوير هذه الزجاجات وباتباع نفس المواصفات كما في الدول المتقدمة.
ومن جانبه يقول الدكتور محمد محمد كامل أستاذ بحوث تلوث المياة بالمركز القومي للبحوث: إن المياه بطبيعتها عبارة عن أكسجين وهيدروجين والزاوية التي بينه 1050 وأي تلوث يحدث في المياه يؤدي الي نقص هذه الزاوية فتأخذ شكل الزاوية الحادة وهذا يؤدي إلي خطورة المياه علي مستخدمها وتسمي في هذه الحالة "مياه ملوثة" نقص الزاوية يسمي دلائل التلوث سواء كيميائية أو بيولوجية والمياه في مصر نوعان مياه سطحية تأتي من الأنهار والمياه الجوفية وظهر نوع ثالث وهي المياه المحلاة من البحر وخصوصا في مرسي مطروح والبحر الأحمر ويضيف أن المياه المعدنية منذ فترة كانت تأتي من فرنسا وكانت توجد في الفنادق مما دفع رجال الأعمال إلي الاهتمام بالموضوع فعملوا مياها معبأة بتصريح من الشركة الفرنسية وكانت تسحب من آبار موجودة في محافظة الشرقية وعملوا لها معالجات بسيطة وأدخلو الأوزون بدلا من الكلور بحيث تصبح خالية من الميكروبات وبدأت تدخل شركات أخري منافسة وكلها مياه جوفية عولجت بالأوزون ويؤكد الدكتور محمد كامل أن أفضل مياه هي مياه النيل لأن بها كل الأملاح الناسبة لجسم الإنسان والتي يحتاجها ويضيف أن مياه النيل إذا ماحافظنا عليها وأبعدنا عنها التلوث سوف تصبح أفضل مياه في العالم ويقول أن المشكلة الآن أن مياه أصبحت ملوثة وهذا جعل الدولة تهدر أموالا طائلة في عملية معالجتها ولابد أن تواجه عمليات تلويث مياة النيل بحزم.
ويقول إن المياه الجوفية منتشرة علي مستوي الجمهورية ماعدا المناطق التي توجد بها نسبة أملاح عالية في التربة مثل شرم الشيخ ولكن يجب أن نحافظ علي هذه المياه الجوفية ويجب أن نمنع التلوث في التربة حتي لا يصل إلي مخزون الماء الجوفي في الأرض ويحذر من المصانع التي تلقي مخلفاتها الصناعية في التربة وينادي لأن يتم معالجة المخلفات بطرق حديثة حتي يتم استخدامها مرة أخري ولا تصبح خطرا علي الماء الجوفي. 
ويقول الدكتور محمد كامل يجب أن تهتم الدولة بمراقبة المصانع وتمنع دفن المخلفات في التربة ويجب أن تقوم الدولة بعمل خريطة للماء الجوفي ولا تتم عملية الاستنزاف الجائر لهذه المياة والمحافظة عليها من التلوث بحيث يتم تعويضها من الدوره المائية الطبيعية عن طريق الأمطار ويضيف مثلا في مرسي مطروح لم تسقط أمطار فتأثرت الآبار الجوفية فكانت لديهم بعض المشاكل المائية فتم تعويضها من خلال محطة جنوب العلمين ومحطات التحلية.
وينبه أيضا إلي أن كل الزجاجات لها غلاف وبيانات واحدة بينما يجب أن يكون لكل شركة غلاف خاص بنوعية هذه المياه وطبقا للمواصفات القياسية وأن تضع هذه الشركات كل عام العناصر الكيميائية الموجودة في هذه المياه الخاصة بهذه الشركة طبقا لتحاليل هذه المياه وبدقة متناهية وتعطي أرقام صريحة وحقيقية طبقا للتحاليل الكيميائية لمياه بئر كل شركة علي الغلاف الخارجي حتي يتم معرفة خصائص المياه لكل شركة وفيما تتميز كل شركة عن الأخري.
ويؤكد الدكتور محمد كامل أن المياه المعدنيه هي مياه جوفية مضاف إليها بعض العناصر المعدنية التي قد يحتاج لها بعض الناس مثل الفوسفور أو غيره من العناصر وتوجد في الإمارات وبعض دول الخليج ويضيف أن أي مياه أضيف إليها عناصر كيميائية بحيث لا تؤثر علي الصحة بل تفيدها تعتبر داخلة في مواصفات المياه المعدنية ويؤكد أن هذا النوع من المياه لا يوجد في مصر ويقول أن بعض المصانع بدأت مؤخرا نتجة إلي صناعة المياه المعدنية ولكن للتصدير 



شارك هذه الصفحة وتابعنا على صفحاتنا الرسمية
شارك الموضوع →
تابعنا →
إنشر الموضوع →

0 التعليقات :

Post a Comment

شاركنا برأيك من هنا

إعلانات

فلاتر مياه من ووتر أنترست

من اين زورانا

Flag Counter